الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
523
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
ثمانون ذكرا ، رواه ابن عساكر . وأرسل - صلى اللّه عليه وسلم - إلى علي يوم خيبر ، وكان أرمد ، فتفل في عينيه وقال : « اللهم أذهب عنه الحر والبرد » ، قال : فما وجدت حرّا ولا بردا منذ ذلك اليوم ، ولا رمدت عيناي « 1 » . وبعث - صلى اللّه عليه وسلم - عليّا إلى اليمن قاضيا فقال : يا رسول اللّه ، لا علم لي بالقضاء ، فقال : « ادن منى » ، فدنا منه ، فضرب يده على صدره وقال : « اللهم اهد قلبه وثبت لسانه » ، قال على : فو اللّه ما شككت في قضاء بين اثنين « 2 » ، رواه أبو داود وغيره . وعاد - صلى اللّه عليه وسلم - عليّا من مرض فقال : « اللهم اشفه اللهم عافه » ، ثم قال : « قم » ، قال على : فما عاد لي ذلك الوجع بعد « 3 » . رواه الحاكم وصححه البيهقي وأبو نعيم . ومرض أبو طالب ، فعاده النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، فقال : يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد أن يعافيني ، فقال : « اللهم اشف عمى » ، فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال ، فقال : يا ابن أخي ، إن ربك الذي تعبد ليطيعك ، فقال : « وأنت يا عماه لئن أطعت اللّه ليطيعنك » . رواه ابن عدي والبيهقي وأبو نعيم من حديث أنس . وتفرد به الهيثمي ، وهو ضعيف . ودعا - صلى اللّه عليه وسلم - لابن عباس : « اللهم فقهه في الدين ، اللهم أعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل » « 4 » . رواه البغوي وابن سعد . وفي البخاري : « اللهم علمه الكتاب » « 5 » فكان عالما بالكتاب ، حبر الأمة ، بحر العلم ، رئيس المفسرين ، ترجمان القرآن ، وكونه في الدرجة العليا والمحل الأقصى لا يخفى . وقال للنابغة الجعدي لما قال :
--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 9 / 122 ) وعزاه للطبراني في الأوسط . ( 2 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة ( 2310 ) في الأحكام ، باب : ذكر القضاة . من حديث على ابن أبي طالب - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن ابن ماجة » . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3564 ) في الدعوات عن رسول اللّه ، باب : في دعاء المريض ، من حديث علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - ، ولفظه . . اللهم عافه أو اشفه - شكية الشاك - فما اشتكيت وجعى بعد قال الترمذي : وهذا حديث حسن صحيح . وقال الألبانى : ضعيف . ( 4 ) صحيح : بمعناه ، وانظر ما بعده . ( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 75 ) في العلم ، باب : قول النبيّ اللهم علمه الكتاب . من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - .